الشيخ السبحاني

101

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

يَتَفَكَّرُونَ » . 2 . مصير قارون فقد كان - حسب ما تنقله الآثار - ابن عم موسى وكان يسمّى المنظر لحسن صوته بالتوراة ، ولكنّه بغى على بني إسرائيل ، يقول سبحانه : « إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ » « 1 » فقد جزاه اللَّه سبحانه بالخسف به وبداره حيث قال : « فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ » « 2 » . « 3 » ولأجل أن نعتبر بسيرة هؤلاء يقول سبحانه بعد إتمام القصة : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » . « 4 »

--> ( 1 ) - القصص : 76 . ( 2 ) - القصص : 81 . ( 3 ) - تفسير ابن كثير : 5 / 298 ؛ والدر المنثور : 6 / 437 . ( 4 ) - القصص : 83 .